علي داود جابر

12

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل

تقديم : بقلم السيد حسين شرف الدين أبي رائد إنّه الأمثولة كنت أصغي إليه وهو يتكلّم عمّا بذله من جهد لجمع معلومات حول جبل عامل ، يتكلم وبين يديه إضمامة أوراق يحتضنها بكل ما ولّد عنده الجهد من حنان . لا أدري سبب أن تقتحم ذهني الكلمة العامية عندنا توصيفا لطلب شيء تحت التراب ، وأن تخطر عبارة ( بحش ) بدلا من ( بحث ) ، وكأن ( البحبشة ) هي أوقع في الحسّ ، مع أنها من استعمالات الصخر التي هجرناها من زمن . المهم أنني كنت أتخيله ( علي داود جابر ) يبحش في بطون الكتب القديمة ، بما انهال عليها من الغبار وتراكم ، ليخرج بمعلومة عن جبل عامل تاريخية وسيرة وأدبا وسياسة ، ثم وضع بين يديّ ما استخرج من مناجمه الثّرة ، فكانت بالنسبة لي ، كما هي الأرض العطشى يرادوها بليل المطر . علي داود جابر هو الصورة العاملية النبيلة التي إن وقفت على الطلول ، فليس ليندب الخوالي من الأيام والغوابر من الأمجاد ، بل ليتحفّز التماسا